السيد علي الطباطبائي

80

رياض المسائل ( ط . ق )

وأصرح منه الرضوي المتقدم وهما الحجة في اعتباره بين اليدين وبينهما وبين الجبهة مضافا إلى الإجماع عليه في التذكرة واقتضاء عموم البدلية والاحتياط اللازم في نحو المسألة [ الرابع في أحكام التيمم ] الرابع في أحكامه وهي ثمانية [ الأول لا يعيد ما صلى بتيممه ] الأول لا يعيد ما صلى بتيممه الصحيح شرعا في السفر مع ظن ضيق الوقت مطلقا إجماعا وفي الحضر كذلك على الأشهر الأظهر بل عليه إجماع العلماء كافة عدا طاوس كما عن الخلاف والمعتبر والمنتهى للأصل وإطلاق الصحاح المستفيضة منها عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء قال يتيمم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة ومنها لا يعيد إن رب الماء رب الصعيد قد فعل أحد الطهورين خلافا للمرتضى في شرح الرسالة فيه إذا تيمم لفقد الماء ومستنده غير واضح عدا ما ربما يستدل له بالخبرين المبيحين للتيمم لمن في الزحام يوم الجمعة قال يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف وهما مع أخصيتهما من المدعى قاصران عن المكافأة لما تقدم هذا مع أن المحكي عن الخلاف الإجماع على عدم الفرق بين المسافر والحاضر في عدم الإعادة مطلقا وكذا الإعادة مع التيمم في سعة الوقت مطلقا إن جوزناه في الجملة أو مطلقا على الأشهر الأظهر لعين ما تقدم مضافا إلى خصوص المعتبرة المستفيضة المتقدمة في مسألة اعتبار الضيق أو كفاية السعة الناصة على عدم الإعادة بوجدان الماء في الوقت خلافا للعماني والإسكافي فأوجب الإعادة للصحيح المتقدم مع الجواب عنه ثمة فلا وجه للإعادة ولو تعمد الجنابة لم يجز التيمم ما لم يخف التلف أو الضرر إجماعا لتمكنه من استعمال الماء بالضرورة ومع خوف شيء منهما جاز وصح على الأصح الأشهر للأصل والعمومات وإطلاق خصوص المعتبرة منها الصحاح المستفيضة منها في الرجل يصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح قال لا يغتسل ويتيمم ونحوها ما سيأتي خلافا للشيخين فأوجبا عليه الطهارة بالماء وإن أصابه ما أصابه لأخبار قاصرة الأسانيد ضعيفة التكافؤ لما مر مخالفة للأصول القطعية من الكتاب والسنة والدلالة العقلية مضادة للإجماع على جواز الجنابة حينئذ وللنصوص الدالة عليه كالصحيحين عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أيأتي أهله قال ما أحب أن يفعل إلا أن يخاف على نفسه قلت يطلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء قال إن الشبق يخاف على نفسه قال قلت طلب بذلك اللذة قال هو حلال قلت فإنه يروي عن النبي ص أن أبا ذر سأله عن هذا فقال ائت أهلك تؤجر فقال يا رسول اللَّه آتيهم وأوجر فقال رسول اللَّه ص كما أنت إذا أتيت الحرام أزرت وكذلك إذا أتيت الحلال أجرت فقال الصادق ع ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر وبالجملة لا يرتاب في بطلان هذا القول ذو مسكة ثم على المختار فإن خشي فتيمم وصلى ففي وجوب الإعادة كما عن النهاية والمبسوط والاستبصار والتهذيب والمهذب والإصباح وروض الجنان تردد ناش من عموم الأدلة النافية لها من الأصل والصحاح المستفيضة المتقدمة في المسألة السابقة ومن خصوص الخبرين أحدهما الصحيح عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل فقال يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة أشبهه وهو الأشهر أنه لا يجب أن يعيد لقصور الخبرين مع إرسال الثاني عن التكافؤ لما مر لكثرة العدد والاعتضاد بالأصل والشهرة فيه دونهما مع أنه لا إشعار فيهما بالتعمد بل ظاهران في الاحتلام فحملهما على الاستحباب متعين والتخصيص لما مر غير ممكن وكذا من أحدث في الجامع ومنعه الزحام من الطهارة المائية يوم الجمعة تيمم وصلى الجمعة أو الظهر إذا ضاق وقتها بلا خلاف في الظاهر بل حكي صريحا لصدق عدم التمكن منها بذلك بناء على ضيق وقت الجمعة واستلزام تحصيلها فواته والمعتبرين أحدهما الموثق عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس قال يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف وفي لزوم الإعادة للصلاة مع الطهارة قولان ناشيان من الخبرين ومن الأصل والعمومات وتعليل عدم الإعادة في بعض الصحاح المتقدمة بأن رب الماء رب الصعيد وأنه فعل أحد الطهورين مضافا إلى عموم البدلية المستفاد من كثير من المعتبرة وهو الأظهر وفاقا للمعتبر لقوة هذه الأدلة وقصور الخبرين عن إفادة التخصيص بناء على قصور سندهما عن المكافأة لها من وجوه عديدة وظهور ورودهما في الصلاة مع العامة المنبئ عن عدم صحة الجمعة معهم بل لزوم الظهر ووقتها متسع فليس في تحصيل الطهارة المائية عذر يتوصل به إلى الانتقال إلى الترابية والأمر بها مع الصلاة فيهما لعله للتقية والاتقاء على الشيعة وهو غير ملازم لصحة التيمم والصلاة معهم بالضرورة فالأمر بالإعادة مبني على عدم صحة التيمم لفقد شرطه المعتبر فيها لا للزوم الإعادة معها ومن هنا يظهر وجه تخصيص العبارة بصلاة الجمعة أو الظهر مع ضيق وقتها إذ لولاهما لما صح التيمم والصلاة والإعادة إن فعلهما ولو بوجه شرعي لازمة [ الثاني يجب على من فقد الماء الطلب ] الثاني يجب على من فقد الماء الطلب مع الإمكان وانتفاء الضرر إجماعا فتوى ونصا ومع عدمهما أو أحدهما فلا إجماعا في الظاهر وللخبرين لا تطلب ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف من أصحابك فتقتل ويأكلك السبع وعليه يحمل إطلاق الخبر لا تطلب الماء يمينا وشمالا ولا بئرا إن وجدته على الطريق فتوضأ وإن لم تجده فامض جمعا مضافا إلى قصور سنده ومخالفته الإجماع والنص وحد في المشهور في الحزنة بسكون الزاء المعجمة خلاف السهلة وهي المشتملة على نحو الأحجار والأشجار والعلو والهبوط المانع من رؤية ما خلفه بغلوة سهم بفتح الغين وهي مقدار رمية من الرامي بالآلة المعتدلين هما كالهواء وغلوة سهمين في السهلة للخبر المنجبر قصور سنده بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل إجماع كما عن ظاهر التذكرة وصريح الغنية وعن الحلي دعوى التواتر فيه ولا ينافيه الحسن إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل إلا على تقدير فهم استيعاب الوقت بالطلب وليس نصا فيه فيحتمل الدلالة على أن الطلب في سعة الوقت والتيمم عند ضيقه وعلى تقدير المنافاة فلا يعترض به الخبر السابق بعد الاعتضاد بما مر الموجب لقوة اعتبار سنده على سنده مضافا إلى شذوذه وعدم مائل إليه سوى المعتبر وبعض من تابعه ممن تأخر وربما يجمع بينهما بحمل هذا على رجاء الحصول والسابق على جوازه وإطلاقه يقتضي الاكتفاء بالطلب في الجهة الواحدة والمشهور كما عن المبسوط والمهذب وشرح الجمل للقاضي والغنية والإصباح والإشارة والشرائع إيجابه في الجهات الأربع بل عن الغنية الإجماع عليه وهو كاف في الحجية وربما وجه